العظيم آبادي

236

عون المعبود

النعمة الظاهرة إلى النعم الباطنة فذكر ما هو أشرفها ، وختم به لأن المدار على حسن الخاتمة مع ما فيه من الإشارة إلى كمال الانقياد في الأكل والشرب وغيرهما قدرا ووصفا ووقتا ، احتياجا واستغناء بحسب ما قدره وقضاه ، كذا قال القاري في المرقاة . قال المنذري : وأخرجه الترمذي والنسائي ، وذكره البخاري في تاريخه الكبير وساق اختلاف الرواة فيه . ( عن أبي عبد الرحمن الحبلي ) بضم المهملة والموحدة اسمه عبد الله بن يزيد وثقه ابن معين ( إذا أكل وشرب ) قال القاري في شرح المشكاة : الظاهر أن أو بمعنى الواو كما في نسخة أي إذا جمع بينهما ( قال الحمد لله الذي أطعم وسقى ) لعل حذف المفعول لإفادة العموم ( وسوغه ) بتشديد الواو أي سهل دخول كل من الطعام والشراب في الحلق ( وجعل له ) أي لكل منهما ( مخرجا ) أي من السبيلين فتخرج منهما الفضلة ، فإنه تعالى جعل للطعام مقاما في المعدة زمانا كي تنقسم مضاره ومنافعه فيبقى ما يتعلق باللحم والدم والشحم ويندفع باقيه وذلك من عجائب مصنوعاته ، ومن كمال فضله ولطفه بمخلوقاته ، فتبارك الله أحسن الخالقين . وقال الطيبي رحمه الله . ذكر ها هنا نعما أربعا ، الإطعام والسقي والتسويغ وهو تسهيل الدخول في الحلق فإنه خلق الأسنان للمضغ والريق للبلع وجعل المعدة مقسما للطعام لها مخارج ، فالصالح منه ينبعث إلى الكبد وغيره يندفع من طريق الأمعاء ، كل ذلك فضل من الله الكريم ونعمة يجب القيام بمواجبها من الشكر بالجنان ، والبث باللسان ، والعمل بالأركان ، قال المنذري : وأخرجه النسائي . ( باب في غسل اليد من الطعام ) ( وفي يده غمر ) بفتحتين أي دسم ووسخ وزهومة من اللحم ( ولم يغسله ) أي ذلك الغمر